المحقق الحلي
293
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وتظهر الفائدة في مسائل منها في الحر إذا تزوج بأمة وشرط مولاها رق الولد وفي العبد إذا تزوج بأمة أو حرة وشرط مولاه الانفراد برق الولد وفي الحامل المتوفى عنها زوجها روايتان أشهرهما أنه لا نفقة لها والأخرى ينفق عليها من نصيب ولدها . وتثبت النفقة للزوجة مسلمة كانت أو ذمية أو أمة . وأما قدر النفقة فضابطه القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الادهان تبعا لعادة أمثالها من أهل البلد . وفي تقدير الإطعام خلاف فمنهم من قدره بمد للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر ومنهم من لم يقدر واقتصر على سد الخلة وهو أشبه . ويرجع في الأخدام إلى عادتها فإن كانت من ذوي الأخدام وجب وإلا خدمت نفسها وإذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين الإنفاق على خادمها إن كان لها خادم وبين ابتياع خادم أو استيجارها أو الخدمة لها بنفسه وليس لها التخيير ولا يلزمه أكثر من خادم واحد ولو كانت من ذوي الحشم لأن الاكتفاء يحصل بها ومن لا عادة لها بالإخدام يخدمها مع المرض نظرا إلى العرف . ويرجع في جنس المأدوم والملبوس إلى عادة أمثالها من أهل البلد وكذا في المسكن ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن عن مشارك غير الزوج . ولا بد في الكسوة من زيادة في الشتاء للتدثر كالمحشوة لليقظة واللحاف للنوم ويرجع في جنسه إلى عادة أمثال المرأة وتزاد إذا كانت من ذوي التجمل زيادة على ثياب البذلة بما يتجمل أمثالها به .